أدب

الدكتور محمد رجب البيومي

الدكتور محمد رجب البيومي
رحمة الله على هذا العالم الأديب الشاعر
بقلم الدكتور أحمد الطباخ

 

الدكتور محمد رجب البيومي
لقد كان عالما أزهريا من طراز فريد وعجيب فقد جمع بين الدين والأدب حيث كان عالما لا يشق له غبار له قدم راسخ في علوم اللغة العربية قلما تجد له نظيرا في البحث والتنقيب في بطون التاريخ ليأتي بقمم سامقة ليعرضها في أسلوب أدبي ماتع يأخذ بالألباب ويظهر فصاحة وبلاغة وحسن عرض بديع لتقرأ له بلغة السهل الممتنع الذي لا يستغلق على من يقرأ ليس هو بالأسلوب الصعيب وإنما رصانة لغوية مع جزالة لفظية في ثوب بلاغي شاعر.

مقالات ذات صلة

وليس هذا بغريب على أمثال ذلك العالم الأديب الذي كان شاعرا عظيما يذكرك بشعراء لغتنا الجميلة من أمثال أمير الشعراء أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم وغيرهم من فحول الشعراء وصاحب رسالة يعرف أمانة الكلمة وخطرها وأثرها في القلوب قبل تأثيرها في العقول فينظم فرائد الشعر ويجعل منه قلائد تزين جميل الكلم في الوفاء لزوجته التي رحلت عنه وتركته وحيدا يتصبر على ألم الفراق بقلائد الأفكار ويمتع جمهوره بمؤلفاته العديدة في الأدب والنقد والفكر ولا يترك مناسبة إلا ويدلي بدلوه من جميل ما منحه الله من فصاحة لسان وحسن بيان وجميل كلمات فتفيض وتنساب انسياب الماء الزلال لترطب القلوب بعد أن تفتح العقول.

حتى إذا ما تولى رئاسة تحرير مجلة الأزهر جعلها جامعة أزهرية تزهر بعبق العلوم والفنون والآداب فما أروع افتتاحيته لكل عدد من أعداد مجلة الأزهر وما أجمل هداياها التي كانت مكتبة للفكر والعلم الذي كان له دور عظيم في صناعة جيل جديد أسهم وما يزال يسهم في التنوير والتعليم والتأليف بما أرساه البيومي من فكر سديد وعلم غزير وأدب جليل لأجيال تتابعت وهي ترتشف من مدرسته الفكرية ولمحاته النقدية ونظراته البيومية وشذراته الذهبية فسلام عليه في مرقده الأبدي ورحمة الله وبركاته على قبره في يوم وفاته ولا انقطع عمله بعلمه الذي ما زال يسري في نفوس عشاق الكلمة الرزينة والسديدة في زمن قل فيه أمثاله من العلماء العاملين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى